مجد الدين ابن الأثير
208
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث ابن عمر " أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة " أي بيوتها . وسميت عروشا ، لأنها كانت عيدانا تنصب ويظلل عليها ، واحدها : عرش . ( س ) وفيه " فجاءت حمرة فجعلت تعرش " التعريش : أن ترتفع وتظلل بجناحيها على من تحتها . ( ه ) وفى حديث مقتل أبى جهل " قال لابن مسعود : سيفك كهام ، فخذ سيفي فاحتز به رأسي من عرشي " العرش : عرق في أصل العنق . وقال الجوهري : " العرش ( بالضم ( 1 ) ) أحد عرشي العنق ، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق " . ( عرص ) ( ه ) في حديث عائشة " نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه من غزاة خيبر أو تبوك ، فهتك العرص حتى وقع بالأرض " قال الهروي : المحدثون يروونه بالضاد المعجمة ، وهو بالصاد والسين ، وهو خشبة توضع على البيت عرضا إذا أرادوا تسقيفه ، ثم تلقى عليه أطاف الخشب القصار . يقال : عرصت البيت تعريصا . وذكره أبو عبيد بالسين ، وقال : والبيت المعرس الذي له عرس ، وهو الحائط تجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه . والحديث جاء في سنن أبي داود بالضاد المعجمة ، وشرحه الخطابي في " المعالم " . وفى غريب الحديث " بالصاد المهملة . وقال : قال الراوي : العرض ، وهو غلط . وقال الزمخشري : إنه العرص ، بالمهملة ، وشرح نحو ما تقدم . قال : وقد روى بالضاد المعجمة ، لأنه يوضع على البيت عرضا . ( س ) وفى حديث قس " في عرصات جثجاث " العرصات : جمع عرصة ، وهي كل موضع واسع لا بناء فيه . ( عرض ) ( ه ) فيه " كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه " العرض .
--> ( 1 ) من الصحاح .